محمد جواد مغنية

405

الفقه على مذاهب الخمسة

أقوال فقهاء الحنفية في ترتيب من تجب عليهم النفقة ( الأحوال الشخصية أبو زهرة ) . وقال الشافعية : إذا احتاج انسان ، وله أب وجدّ موسران فالنفقة على الأب وحده ، وإذا كان له أم وأم أم فالنفقة على الأم وحدها ، وإذا كان له أب وأم فالنفقة على الأب ، وإذا كان له جد وأم فالنفقة على الجد ، وإذا كان له أم أب وأم أم قيل هما سواء ، وقيل النفقة على أم الأب ( مقصد النبيه نفقة الأقارب ) . وقال الحنابلة : إذا لم يكن للصبي أب فالنفقة على وارثه ، فإن كان له وارثان فالنفقة عليهما على قدر ارثهما منه ، وان كانوا ثلاثة أو أكثر فالنفقة بينهم ، على قدر إرثهم منه ، فإذا كان له أم وجدّ فعلى الأم الثلث ، والباقي على الجد ، لأنهما يرثانه كذلك ( المغني ج 7 ) . وقال الإمامية : تجب نفقة الولد على الأب ، فإن فقد أو كان معسرا فعلى الجد من جهة الأب ، فإن فقد أو كان معسرا فعلى الأم ، ثم على أبيها وأمها ، وأم الأب . وهؤلاء الثلاثة ، أي الجد والجدة من جهة الأم ، والجدة من جهة الأب يشتركون جميعا في الإنفاق على الولد بالسوية ، ان كانوا موسرين ، وإذا أيسر بعض دون بعض وجبت النفقة على الموسر منهم خاصة . وإذا كان للقريب المعسر أب وابن ، أو أب مع بنت وزعت النفقة عليهما بالسوية ، وكذا إذا كان له أبناء متعددون توزع النفقة عليهم بالسوية وان اختلفوا ذكورا وإناثا . وبالجملة فإن الإمامية يراعون في الترتيب الأقرب فالأقرب ، ومع التساوي في الدرجة يوزعون النفقة بالسوية من غير فرق بين الذكور والإناث ولا بين الفروع والأصول إلا في تقديم الأب والجد من جهته على الأم .